أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الحكومة العراقية أجرت مناقشات مبدئية بشأن ملف استلام سجناء تنظيم “داعش” المحتجزين في سوريا، محذرًا من خطورة هروبهم على استقرار العراق والمنطقة عمومًا
أوضح حسين في لقاء متلفز أن اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء درس الوضع الأمني في سوريا والسيطرة على السجون التي تضم عناصر التنظيم
وأشار إلى أن بعض السجون انتقل من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى سيطرة الحكومة السورية، مما أدى إلى حالات هروب محدودة
الوزير حذر بشكل خاص من سجن الحسكة الأكبر، الذي يضم آلاف السجناء، بينهم قيادات خطيرة ومختصون بصناعة الأسلحة الكيميائية
وأكد أن أي اشتباكات في المنطقة قد تسبب هروبًا جماعيًا يشكل خطرًا داهمًا ومباشرًا على العراق وسوريا
الحكومة العراقية رأت مبدئيًا أن استلام السجناء العراقيين فقط قد يكون الأفضل أمنيًا، والملف لا يزال قيد النقاش
تم بالفعل نقل حوالي 150 سجينًا، لكن استلام 8 آلاف سجين يفرض تحديات لوجستية ومالية وقانونية هائلة، نظرًا للحاجة إلى سجون كافية والكلفة المالية للأحكام الطويلة الأمد
أكد حسين أن العراق لا يستطيع تحمل هذه الأعباء وحده، مشيرًا إلى ترحيب مبدئي من أميركا ودول أوروبية بالمقترح
لكن التعقيدات القانونية قائمة، إذ تحاكم الدول الأوروبية عناصر “داعش” على أساس الإنتماء لمنظمة إرهابية فقط، مما يؤدي إلى أحكام مخففة لا تتناسب مع الجرائم المرتكبة، وهذا سبب امتناعها عن استلام مواطنيها



إرسال التعليق