في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وثيقة استراتيجية حديثة أن إيران مصمّمة على إعادة بناء قدراتها العسكرية، رغم ما تعرضت له من انتكاسات خلال الفترة الماضية.
ووفق الوثيقة، فإن طهران قد تعاود السعي للحصول على سلاح نووي، في ظل استمرار رفض قادتها الانخراط في أي مسار تفاوضي، مشيرةً إلى أن هذا التوجه يشكل أحد أبرز مصادر القلق لدى واشنطن وحلفائها.
كما توقعت الوثيقة أن يعمل وكلاء إيران في المنطقة على إعادة ترميم بنيتهم التحتية العسكرية، مع السعي لإشعال أزمات إقليمية من شأنها تهديد حياة الجنود الأميركيين وتقويض الاستقرار الإقليمي. ولفتت إلى أن النظام الإيراني بات أضعف وأكثر عرضة للخطر مقارنة بأي مرحلة مضت خلال العقود الأخيرة.
وأضافت الوثيقة أن ما يُعرف بـ“المحور الإيراني” يعاني بدوره من أضرار ودمار مشابه لما يواجهه النظام في طهران، في حين أكدت أن إسرائيل أثبتت قدرتها ورغبتها في الدفاع عن نفسها، بدعم أميركي وُصف بالحاسم لكنه محدود النطاق.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني تأكيده أن بلاده في حالة تأهب قصوى، ومستعدة لأسوأ الاحتمالات، ملوحًا برد عسكري “غير مسبوق” في حال تعرضها لأي استهداف، ومشدداً على أن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أنه حرب شاملة.
وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من مؤشرات تفيد بأن إسرائيل لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم ضد إيران، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أكدت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مينيون هيوستن، في حديث لمديرة مكتب “العربية” و“الحدث” في واشنطن، أن قرار تنفيذ أي عمل عسكري محتمل تجاه إيران يعود حصرياً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحةً أن الاستراتيجية الأميركية الحالية تركز على دعم الشعب الإيراني.



إرسال التعليق