استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة ( 23 كانون الثاني 2026 )، قائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، لبحث الأوضاع الأمنية في سوريا، ولا سيما في المناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر تنظيم داعش الإرهابي والمهدّدة بمحاولات اقتحام تهدف إلى إطلاق سراح السجناء، وما يمثله ذلك من خطر مباشر على أمن العراق والمنطقة.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء تلقته “نينوى الغد”، أنّ اللقاء شدّد على أهمية استمرار التواصل بين القيادات الأمنية والعسكرية العراقية وقوات التحالف الدولي، مع تقسيم المهام ضمن جداول زمنية واضحة، وتوفير الأرضية اللوجستية والإدارية والفنية اللازمة لتنفيذ الواجبات بصورة متناسقة وآمنة، بما يضمن إدارة ملف الوجود الأجنبي وواجباته ضمن رؤية عراقية واضحة.
وأضاف البيان أنّ السوداني أثنى على دور الأدميرال كوبر في استكمال متطلبات انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ولا سيما تسليم قاعدة عين الأسد إلى القوات العراقية، مشيرًا إلى أهمية الدعم الذي يقدّمه التحالف في الحرب على الإرهاب وملاحقة بقايا داعش، ضمن مسار يعزز قدرات القوات العراقية ويكرّس سيادتها على أراضيها.
وبيّن البيان أنّ القيادة العراقية تمتلك قراءة مبكرة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وهو ما دفع الحكومة إلى تبنّي خطط حماية مبكرة للحدود العراقية، عبر تحصينها بطرائق تُنفّذ لأول مرة، فضلًا عن إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية الموجودين في بعض المخيمات، إلى جانب الجهود السياسية والأمنية المتواصلة مع الأطراف المعنية إقليميًا لضبط تداعيات الملف السوري ومنع تحوّله إلى مصدر تهديد جديد للأمن العراقي.
من جانبه، أشاد الأدميرال كوبر – بحسب البيان – بدور العراق في إطار التحالف الدولي، وعبّر عن شكره، نيابة عن التحالف والمجتمع الدولي، للخطوة الأمنية التي اتُّخذت باستقبال محتجزي تنظيم داعش الإرهابي، مؤكّدًا الاستعداد لتقديم المزيد من الدعم اللوجستي والفني لبغداد، واستمرار التعاون بين العراق والتحالف على أعلى المستويات.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل نقاش متزايد حول ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وتزامنًا مع ترتيبات أمنية لنقل معتقلي داعش من السجون الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وسط تحذيرات من أنّ أي خرق أمني في تلك السجون قد يعيد إنتاج تهديد عابر للحدود يطال العراق بصورة مباشرة، ويفرض على بغداد مزيجًا أكثر تعقيدًا من المسؤوليات الميدانية والسياسية في آن واحد.


