أزمة سيولة خانقة تضرب مصارف الموصل وتدفع أصحاب منافذ للمبيت أمامها

ضربت أزمة سيولة نقدية خانقة المصارف في محافظة نينوى، وتحديدًا في مدينة الموصل، دفعت نقيب الصرافين هناك، عبد الله الجيرو، اليوم الإثنين، إلى دق ناقوس الخطر

وأكد الجيرو في تصريحٍ له تابعته ( نينوى الغد ) أن المصارف العاملة تشهد نقصًا حادًا في النقد، ما أدى إلى تأخير صرف مستحقات أصحاب المنافذ بشكل مباشر

وأوضح الجيرو أن جذور هذه الأزمة تعود إلى العجز المالي العام الذي كانت الحكومة قد أعلنت عنه مسبقًا

وقد انعكست تداعيات هذا الشح في السيولة على أرض الواقع بشكل مؤلم، حيث بات عدد غير قليل من أصحاب المنافذ يضطرون للمبيت ليلًا أمام المصارف أملاً في الحصول على أموالهم صباح اليوم التالي، بينما يضطر آخرون إلى تكبد عناء السفر والتنقل بين المحافظات المختلفة لصرف مستحقاتهم، مما يشكل عبئاً إضافياً يعطل أعمالهم ويثقل كاهلهم

وحذر نقيب الصرافين من أن استمرار هذا الوضع سيزيد الوضع الإقتصادي المحلي سوءًا، وسيقود حتمًا إلى تآكل الثقة بين المواطنين وشركة (كي كارد) والمؤسسات الحكومية على حد سواء

وطالب الجيرو الجهات المعنية بالتدخل السريع وإيجاد حلول عاجلة وناجعة لمعالجة شح السيولة واستعادة الثقة المفقودة في النظام المالي

وتأتي هذه الأزمة في وقت دخلت فيه المصارف العراقية مرحلة حرجة منذ بداية الشهر الماضي، مع تراجع كبير في السيولة المتاحة مقابل ارتفاع الإلتزامات المالية وضعف تدفق النقد

وتتزايد التحذيرات من جهات برلمانية واقتصادية بشأن اتساع الفجوة بين الإنفاق الحكومي وإيرادات النفط، ما ينذر بوضع مالي صعب ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ومعيشتهم

ويخشى المراقبون من تفاقم التحديات المالية التي يواجهها الإقتصاد العراقي بشكل مقلق، في ظل الإعلان عن ارتفاع الدين الداخلي للبلاد إلى مستوى غير مسبوق تجاوز حاجز الـ 90 تريليون دينار عراقي (ما يعادل نحو 69 مليار دولار)

1-4-1024x488 أزمة سيولة خانقة تضرب مصارف الموصل وتدفع أصحاب منافذ للمبيت أمامها

إرسال التعليق