الحضرة القادرية تنعى فارس القرآن “الملا عبد العظيم”

أصدر متوليا جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني ودار الأوقاف القادرية بيانًا تأبينيًا مشتركًا تابعته ( نينوى الغد )، نعيا فيه ببالغ الحزن والأسى الملا عبد العظيم، الذي كان يشغل منصب قارئ المحفل القرآني في الحضرة القادرية

وأكد البيان أن الفقيد وافته المنية بعد عمرٍ طويل وحافلٍ بالعطاءات الجليلة في خدمة كتاب الله العزيز

وأوضح البيان أن الملا عبد العظيم كان مثالًا للتفاني والإخلاص، حيث واصل تلاوة القرآن الكريم في المنابر القرآنية بالحضرة الشريفة حتى آخر أيامه، متحديًا في ذلك ما ألم به من أمراضٍ متعددة ومصاعب صحية، مبينًا دوره الكبير في الحفاظ على استمرارية حضور المحافل القرآنية ونقل رسالتها السامية للأجيال المتعاقبة

واستشهد البيان في مطلعه بالآيات الكريمة من سورة فاطر (الآيتان 29 و30)، واصفًا صوت الفقيد بأنه “لامس شغاف القلوب” و”امتدَّ بندائه إلى عنان السماء”، مشيرًا إلى أنه رافق أجيالًا عديدة من القراء ولم يترك المحفل القرآني رغم ظروفه الصحية، وكانت الحضرة القادرية وفيّة له حتى لحظاته الأخيرة

واختتم البيان المؤثر واصف الفقيد بـ “فارس القرآن” الذي ترجل عن محفله، لافتًا إلى أن برحيله تُطوى حقب زمنية في تاريخ الحضرة القادرية لم يكن شاهدًا عليها إلا هو، وتضرع متوليا الجامع ودار الأوقاف إلى المولى عز وجل أن يتقبل الفقيد بواسع رحمته وأن يحشره في محشر أهل القرآن والصالحين، إنه ولي ذلك والقادر عليه

نص البيان :

قال الله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ۝ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾.

سورة فاطر (29–30)

بعد عمرٍ حافلٍ في حضرة سيدي عبد القادر الكيلاني (قدّس سرّه)،

صوتٌ لامس شغاف القلوب، وامتدَّ بندائه إلى عنان السماء.

واكب أجيالًا من القرّاء،

ولم يترك المحفل القرآني رغم ما ألمَّ به من أمراضٍ متعددة،

آثر أن يتلو كتابَ الله حتى آخر أيامه،

وكانت الحضرةُ وفيّةً له إلى آخر تلك اللحظات.

حتى ترجل فارسُ القرآن عن محفله،

ليطوي برحيله حقبًا زمنيةً في الحضرة القادرية،

لم يكن شاهدًا عليها إلا هو.

نم قريرَ العين في عليين،

يا أيها الشيخ الأجل.

ودّعت الحضرة القادرية قارئَ محفلها

الملا عبد العظيم — رحمه الله —

سائلين المولى عزّ وجلّ

أن يحشره في محشر أهل القرآن،

إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

إرسال التعليق