افتتح أثيل النجيفي محافظ نينوى الأربعاء أعمال المنتدى الفكري لعلماء الدين السنة في أربيل بحضور عدد كبير من علماء الدين المرموقين وشخصيات فكرية ومراجع موثوقة لها وزنها في العراق والوطن العربي والعالم الاسلامي.
وكان ممثل الأزهر الشريف الشيخ عبد الفتاح عبد الغني والوفد المرافق له من بين حضور المنتدى الذي عقد برعاية أثيل النجيفي محافظ نينوى وبالتعاون مع ديوان الوقف السني واتحاد علماء الدين في كردستان وحمل اسم (منتدى الموصل: قلعة الإسلام والتعايش).
وقال راعي المنتدى أثيل النجيفي في كلمة ترحيبية أمام المنتدى تعلمنا في مساجدنا أن دين الإسلام دين رحمة ورفق وتسامح، وليس دين قتل وتشريد واغتصاب وسبي للنساء، لافتا إلى أن الدواعش يتبنون فكراً يستبيح تضييع النفس والمال والعرض، والإسلام على عكس ما يذهب إليه الدواعش
إلى ذلك دعا بشار الكيكي رئيس مجلس محافظة نينوى في كلمته أم المنتدى إلى تشكيل مرجعية سنية مؤثرة لتكون البديل عن فكر داعش الإرهابي، لافتا إلى أن المجتمع ذا الغالبية العربية السنية أمام أزمة حقيقية.
الدكتور إسماعيل علي طه الذي قرأ كلمة رئيس ديوان الوقف السني تعرض في كلمته شدد على أن المجتمع الإسلامي لم يكن خاليا من المسلمين وأن عقد هذا المؤتمر الذي يضم علماء الموصل والعراق والعالم الاسلامي ياتي لكشف حقيقة داعش التكفيري ويرى في فضح اسلوبه الذي يخادع به الشباب ضرورة ملحة.
وأعلن د. عبد الفتاح عبد الغني ممثل الأزهر الشريف في كلمة أمام المنتدى الفكري براءة الإسلام من عمليات القتل والتدمير والحرق والذبح التي ترتكبها عصابات داعش، منبها إلى أن الإرهاب يهدد السلم العالمي ويضرب استقرار الكثير من المجتمعات السلمية، ومبينا أن الفكر الذي تنتهجه الجماعات الإرهابية هدفه التغرير بالشباب وخداعهم. وأكد أن المواطنين من غير المسلمين في أرضنا متساوون مع المسلمين في الحقوق ولا يجوز تهجيرهم أو الاعتداء عليهم أو سلب أموالهم.
هذا وقال ممثل وزير الأوقاف في اقليم كردستان أم المنتدى إن ما يفعله داعش هو تشويه للاسلام، فهو يقل ويفجر ويدمر منازل الأبرياء وبيوت الله والمعابد والآثار باسم الاسلام، مناشدا الجميع، ويخاصة علماء الدين للعب دور أكبر في فضح حقيقة هذه الفئة الضالة، وبيان موقف الاسلام من جرئمها.
وشدد أمير الجماعة الإسلامية في كردستان علي بابير في كلمة أمام المنتدى الفكري على ضرورة تضامن الجميع وتعاونهم أمام الواقع المؤلم الذي نعيشه، لافتا إلى أن السبب الرئيس لما يحدث في العراق يتمثل بفشل الحكومة المركزية في إدارة مفاصل الدولة ما فسح المجال للتطرف المتمثل بداعش والميليشيات
وأكد بابير أن داعش والميليشيات فرسا رهان يتسابقان أيهما يكون أكثر سفكاً للدماء وقتلاً للناس، خصوصاً في مناطق العرب، مطالبا بأن يضطلع بمسؤولية الدفاع عن أنفسهم لاسترجاع مناطقهم من سيطرة عصابات التنظيم، ولافتا إلى الحل الأمثل للمشكلة يتأتى من خلال تشكيل الإقليم السني.
وفي كلمته أمام المنتدى أكد د. حسين غازي السامرائي ممثل المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء على حرمة الدماء وحصانتها، ولكن فئة احتكرت لنفسها سن الفتاوى التي لا تتفق مع الاسلام ووسطيته وأباحوا القتل والتهجير دون تبصر في عواقب ما يرتكبون من جرائم
وندد الشيخ عبدالله سعيد ممثل اتحاد علماء الدين الاسلامي في كردستان العراق بالجرائم الوحشية التي ارتكبها ويرتكبها التنظيم المجرم بحق الأبرياء، واصفا ايام بالمجرمين الذين قطعوا الرؤوس وفجروا ودمروا واشاعوا الرعب في نفوس الناس، باسم الاسلام، والاسلام منهم بريْ.
إلى ذلك أكد د. لقمان الجامعي ممثل مكتب الاتحاد الاسلامي الكردستاني على ضرورة التصدي لكل الأفكار المتطرفة، وظاهرة الارهاب بكافة أشكاله وصوره، عادا داعش وما يمثلها من فكر متطرف تحديا للمشروع الاسلامي المعتدل.
وقال الشيخ عبدالله أبو الحارث إمام وخطيب جامع الرحمن في الموصل إن كلمة الحق لناطقها في الموصل أو في مناطق العرب السنة عموما بدأت تكلفه النفس والمال والعرض. وما داعش إلا لص يحاول اختطاف الاسلام من صورته الحقيقية.
وعد الشيخ عبد اللطيف توجيه بعض الأسئلة والاستفسارات من الحضور في المنتدى الفكري عن المنهج السلفي منهج ما كان عليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والتابعون من بعدهم.
وأكد عبد اللطيف على أن الثورات والمظاهرات ليست من الإسلام وإنما هي تقليد للغرب، ولم تأت بخير للشعوب بل زادت الأمة محنة وبلاء وفتنة، لافتاً إلى أن الدواعش استغلوا المظاهرات السلمية وحولوها إلى ثورة مسلحة، مشيراً إلى أن منهج الدواعش يؤكد كونهم خوارج، لأنهم لا يؤمنون إلا بإقامة دولتهم، رافضاً التعامل مع من ينادي بالثورات والانقلابات.
إرسال التعليق