"رايتس ووتش" تدعو إلى منع الحشد الشعبي من المشاركة بمعركة الموصل

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، إلى منع قوات الحشد الشعبي، من المشاركة في عمليات استعادة السيطرة على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد، من تنظيم "داعش".
وقالت المنظمة في رسالة أرسلتها إلى العبادي، ونشر فحواها موقعها الرسمي إن "على الحكومة العراقية أن تتعهد بمنع عناصر القوات المسلحة المتورطة في انتهاكات لقوانين الحرب من المشاركة في العمليات المُخطط" لها ضد تنظيم (داعش) المسلح في الموصل".
وأضافت المنظمة في رسالتها، أنه "يجب أن يكون من بين الممنوعين من المشاركة (بتحرير الموصل) عناصر قوات الحشد الشعبي، وهي مجموعة من القوات المسلحة المتحالفة مع الحكومة".
وتابعت أنه "على العبادي أن يمنع القوات المسلحة التي يقودها أو يسيطر عليها والتي تورطت في انتهاكات لقوانين الحرب، ومنها كتائب بدر وكتائب حزب الله وجماعات أخرى ضمن الحشد الشعبي، من المشاركة في العمليات المزمع تنفيذها لاستعادة الموصل، وعلى السلطات اتخاذ تدابير لحماية المدنيين الهاربين والمتواجدين في المخيمات من الهجمات الانتقامية".
وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، وفق الموقع "عانى المدنيون في الموصل لأكثر من سنتين في ظلّ حكم داعش، وقد يواجهون أعمال تنكيل وانتقام إذا استرجعت الحكومة المدينة، رغم أنهم يحتاجون إلى الدعم والمساعدة، آخر شيء يمكن أن تسمح به السلطات هو أن تقوم قوات متورطة في ارتكاب انتهاكات (في إشارة للحشد الشعبي) بتنفيذ هجمات انتقامية في مناخ من الإفلات من العقاب".
وتعقيبا على تخوف المنظمة على سلامة المدنيين من أهالي الموصل خلال انطلاق العمليات العسكرية، قال مسؤول أمني عراقي بوزارة الدفاع، إن "خططا محكمة وضعت لحماية المدنيين داخل الموصل خلال العملية العسكرية".
وأضاف العميد، يحيى رسول، المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش العراقي)، في تصريح صحفي، إن "أولويات القوات المسلحة العراقية الحفاظ على أرواح المدنيين والبنى التحتية في الموصل، والخطة العسكرية سترافقها خطة إنسانية وضعت بالتنسيق مع الوزارات المختصة (النفط والهجرة والمهجرين، والصحة، والداخلية، والدفاع، والتجارة، وحكومة نينوى المحلية، والتحالف الدولي)".

إرسال التعليق