نينوى الغد / تحرير م.ا
يتصدر حسم الحقائب الوزارية التسع المتبقية في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي المشهد السياسي العراقي حاليًا، حيث تتحرك القوى الوطنية لإنهاء حالة الشغور عقب نيل أربع عشرة وزارة فقط الثقة البرلمانية في وقت سابق
ويشكل هذا الملف اختبارًا مبكرًا وجديًا لمدى مرونة التفاهمات السياسية وقدرتها على إفراز سير ذاتية تخصصية ومقنعة لأعضاء مجلس النواب، خصوصًا بعد أن أظهرت الجلسات السابقة حزمًا برلمانيًا تمثل في رفض عدد من المرشحين الذين لم ينجحوا في حصد عتبة الأصوات المطلوبة، مما جعل الأوساط النيابية تنظر إلى هذا الرفض كفرصة إيجابية لتصحيح المسار والدفع بكفاءات رفيعة لإدارة وزارات حيوية مثل التخطيط، والتعليم العالي، والإعمار والإسكان
وفي ضوء هذا الحراك المتصاعد، جاء اللقاء الأخير بين الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي ورئيس ائتلاف الأساس العراقي محسن المندلاوي ليعيد ترتيب الأولويات، إذ ركز الجانبان على ضرورة استكمال الكابينة الوزارية فور انتهاء عطلة الفصل التشريعي الحالي، معتبرين أن استقرار الأداء الحكومي يرتكز بالدرجة الأولى على تمكين رئيس الوزراء من تنفيذ برنامجه الخدمي والتنموي وتلبية تطلعات الشارع في المحافظات كافة من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف القوى الوطنية وتجاوز العقبات الراهنة
وعلى صعيد المواقف النيابية، يبرز دعم كتلة “تقدم” التي ترى في رئيس الوزراء شخصية اقتصادية قادرة على العبور بالبلاد من الأزمات المالية، معتبرة أن إعادة طرح أسماء جديدة للوزارات المؤجلة يمثل ممارسة ديمقراطية طبيعية تعكس توازن القناعات داخل قبة البرلمان
وفي المقابل، تؤكد الكتل الخدمية الأخرى أن جولة المفاوضات القادمة لن تغفل الإستحقاقات الإنتخابية وحجم المقاعد النيابية لكل طرف، مما يضع القوى السياسية ورئيس الوزراء أمام مسؤولية مشتركة لتقديم مرشحين يوازنون بين الإستحقاق السياسي والمعيار المهني لضمان تمريرهم دون عقبات داخل مجلس النواب
