نبنوى الغد / تحرير م.ا
تناولت لجنة الخدمات والإعمار النيابية ملف العشوائيات والسكن من منظور إنساني واقتصادي، حيث أكدت النائبة رشا عبد الساعدي أن المعالجة تقتضي مراعاة ظروف العوائل محدودة الدخل التي دفعتها الأزمات الإقتصادية للبحث عن مأوى يحفظ كرامتها
وأوضحت الساعدي أن ارتفاع كلف التمليك والرسوم المصاحبة لها يثير شكاوى المواطنين ويدفعهم للعزوف عن إكمال المعاملات الرسمية، داعية إلى إعادة النظر في التسعير واعتماد أقساط ميسرة وتبسيط الإجراءات
وأضافت أن الحلول لا تقتصر على التمليك، بل تشمل تخصيص قطع أراضٍ مخدومة أو بناء مجمعات سكنية واطئة الكلفة مع فرض رقابة حكومية صارمة لمنع ارتفاع الأسعار، مشددة على أن الحصول على سكن آمن وبسعر عادل هو حق مكفول ومسؤولية الوطنية
في المقابل، أوضحت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة طبيعة هذا الملف التعقيدية، حيث أرجَع المتحدث باسمها نبيل الصفار اللجوء للتجاوز إلى ارتفاع أسعار العقارات والشراء في أراضٍ غير مخصصة للسكن ضمن التصاميم الأساسية
وأشار الصفار إلى وجود استغلال لمفهوم العشوائيات، موضحاً أن التعريف الدقيق يرتبط بالمناطق المفتقرة لأبسط الخدمات كالماء والكهرباء
وكشفت الوزارة عن بيانات التعداد السكاني الأخير التي أظهرت أن نسبة العشوائيات الحقيقية تبلغ 1.3 بالمائة من مجموع الوحدات السكنية في العراق البالغ عددها أكثر من 8 ملايين وحدة، وتتوزع بين 0.4 بالمائة للدور الطينية و0.9 بالمائة لوسائل الإيواء المؤقتة كالكرفانات والخيم والأكواخ
كما بينت تقديرات الأمم المتحدة نمو العشوائيات غير النظامية بنسبة 138 بالمئة بين عامي 2012 و2016
وفي السياق ذاته، أظهرت إحصائيات وزارة التخطيط أن إجمالي البناء العشوائي وصل إلى نحو 5 آلاف منطقة تضم 500 ألف وحدة سكنية يقطنها أكثر من 3.5 مليون نسمة، وهو رقم يشمل جميع المساكن المخالفة للضوابط القانونية حتى تلك المبنية بمواد حديثة وتسببت بتجاوزات على شبكات البنى التحتية
