لا تزال خمس لجان نيابية دائمة تنتظر حسم رئاساتها في مجلس النواب العراقي، وسط استمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن توزيع المناصب القيادية، رغم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن تسمية رؤساء 15 لجنة من أصل 20 لجنة.
وكشف مصدر نيابي، يوم الخميس، عن تحركات تقودها رئاسة مجلس النواب لتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية وإنهاء الخلافات المتعلقة برئاسات اللجان، مشيراً إلى أن المباحثات أسفرت عن اتفاق مبدئي على توزيع رئاسات 15 لجنة، فيما بقيت خمس لجان من دون اتفاق نهائي.
وأوضح المصدر أن اللجان التي لا تزال رئاساتها محل خلاف هي المالية، والنفط، والنزاهة، والأمن والدفاع، والكهرباء، مبيناً أن التفاهمات السياسية شملت أيضاً تقليص عدد اللجان الدائمة إلى 20 لجنة، من خلال دمج بعض اللجان واستحداث لجنة أخرى.
وكان عضو ائتلاف الإعمار والتنمية فراس المسلماوي قد رجّح، يوم الأربعاء، أن تشهد جلسة مجلس النواب المقررة الخميس التصويت على توزيع اللجان على الكتل النيابية، بما يتضمن رئاسات بعض اللجان ومقرريها ونواب رؤسائها، متوقعاً تمرير الأسماء المطروحة بنسبة عالية، مع استمرار التفاوض بشأن عدد من مناصب نواب رؤساء اللجان.
وفي ما يتعلق بآلية توزيع المناصب، أشار المصدر النيابي إلى أن اللجان تُصنّف إلى ثلاث فئات هي (أ، ب، ج)، وفقاً للتفاهمات السياسية المعتمدة، التي تنص على عدم تولي كتلة سياسية رئاسة لجنة نيابية إذا كان لديها وزير يشغل حقيبة ترتبط باختصاص اللجنة نفسها.
وفي سياق متصل، كشف مصدر في الإطار التنسيقي عن تأجيل الاجتماع الدوري لقادة الإطار، الذي كان مقرراً عقده يوم الاثنين الماضي، بسبب عدم اكتمال التفاهمات بشأن تسمية رؤساء بعض اللجان النيابية، في مؤشر على استمرار ارتباط حسم هذا الملف بالمفاوضات السياسية بين القوى المشاركة في العملية السياسية.
وكان مجلس النواب قد صوّت في 17 شباط/فبراير 2026 على تعديل نظامه الداخلي وتحديد 22 لجنة نيابية دائمة، من بينها لجنة موحدة للثقافة والإعلام والسياحة والآثار، قبل أن يصوّت في 11 آذار/مارس من العام نفسه على أعضاء 11 لجنة، فيما ظل استكمال توزيع المناصب القيادية خاضعاً للتفاهمات بين الكتل السياسية.
