الاخبار الدولية

12 مليار دولار وملف النووي مؤجل.. ماذا تخفي مفاوضات أميركا وإيران؟

في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء إقليميين ودوليين، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”الجيد”، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي لا يزال أولوية بالنسبة لواشنطن، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال تعثر المباحثات.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” بثت الأحد، إن بلاده تقترب من إبرام تفاهم مع طهران من شأنه إنهاء الحرب الدائرة منذ أواخر فبراير الماضي، موضحاً أن الاتفاق المحتمل يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل فوري ودون فرض أي رسوم عبور.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من المنطقة بعد معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في المضيق، مشدداً على ضرورة منع إيران بشكل نهائي من امتلاك أي سلاح نووي.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده تحقق أهدافها التفاوضية مع إيران “ببطء وثبات”، مؤكداً أن واشنطن ستلجأ إلى مسارات أخرى إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما لفت إلى أن الإيرانيين يتمتعون بخبرة طويلة في التفاوض، إلا أنه أوضح في الوقت ذاته أنه ليس مستعجلاً للتوصل إلى اتفاق.

وأكد ترامب أن طهران وافقت مبدئياً على عدم تطوير أو شراء أسلحة نووية، معتبراً أن المواجهة الأخيرة بين الجانبين انتهت بما وصفه بـ”الانتصار الكامل” للولايات المتحدة، ومشيراً إلى أن ما جرى خلال الحرب يمكن اعتباره شكلاً من أشكال “تغيير النظام الإيراني”.

كما قال إن القوات الأميركية استهدفت قيادات إيرانية عدة مرات خلال المواجهة، مضيفاً أن من تبقى من القادة الإيرانيين أصبحوا أكثر ميلاً إلى العقلانية في التعامل مع الأزمة.

وفي سياق متصل، اعتبر ترامب أن إيران باتت في وضع صعب للغاية، قائلاً إنها فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية، على حد تعبيره.

بالتزامن مع تلك التصريحات، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، بأن ترامب أرسل إلى طهران تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق الإطاري الجاري التفاوض بشأنه، تضمنت تشديد بعض الشروط المرتبطة بالملف النووي.

ونقلت مصادر مطلعة أن الاتفاق المقترح يؤجل القضايا الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها تفاصيل البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل تفاوضية لاحقة، مقابل إنهاء الحرب ورفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.

من جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مذكرة التفاهم التي جرى بحثها بين الطرفين تتضمن الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تأكيد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع طهران بات وشيكاً، رغم استمرار أجواء التوتر والتلويح بإمكانية استئناف الضربات العسكرية، في وقت شهدت الفترة الماضية تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع جنوب إيران وزوارق إيرانية.

وتبقى ملفات الأصول الإيرانية المجمدة ونقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران من أبرز القضايا العالقة التي قد تحدد مصير المفاوضات الجارية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *