الاخبار العراقية

“سرقة القرن” تتضاعف إلى 8 تريليونات دينار والنزاهة تُلاحق المهربين

تحرير م.ا

تواصل الجهات التنفيذية والرقابية في العراق تحركاتها المكثفة لتعقب الأموال العامة المنهوبة والمهربة إلى خارج البلاد وسط تصاعد المطالبات الشعبية والرسمية بضرورة حسم ملفات الفساد الكبرى واستعادة مقدرات الدولة لاسيما تلك المرتبطة بالقضية الشهيرة المعروفة بإسم سرقة القرن والتي كشفت التحقيقات الحديثة عن مفاجأة مدوية تمثلت في تضاعف حجم المبالغ المختلسة لتصل إلى نحو ثمانية تريليونات دينار عراقي بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى تريليونين ونصف التريليون فقط

وفي هذا السياق أكد عضو لجنة النزاهة النيابية طالب البيضاني في حديث لجريدة الصباح وتابعته ” نينوى الغد ” أن جهود استرداد هذه الأموال المنهوبة تمثل واحدًا من الواجبات الأساسية والمصيرية التي تضطلع بها هيئة النزاهة الإتحادية بالتعاون والتنسيق المستمر مع اللجنة البرلمانية مشددًا على العزم الحكومي والنيابي المشترك على المضي قدمًا في متابعة هذا الملف الشائك بشكل حثيث ودون توقف حتى يتم استرجاع آخر دينار عراقي ومحاسبة جميع الأسماء والمتورطين في هذه العمليات المشبوهة مهما كانت مناصبهم

وأوضح البيضاني أن الأجهزة الرقابية تمكنت بالفعل من استعادة جزء من تلك الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة بينما لا يزال الجزء الأكبر منها مبعثراً وموجودًا في حسابات وعقارات خارج البلاد مما يتطلب تكثيف التحركات القانونية والدبلوماسية والقضائية لإستردادها مبينًا أن نجاح هذا الملف يعتمد بالدرجة الأولى على توفر دعم وتنسيق عالي المستوى بين الجهات الرقابية والتنفيذية وبإشراف مباشر من رئاسة الوزراء التي تضع مكافحة الفساد في مقدمة أولوياتها الوطنية

وفي سياق متصل بملف الأموال والعقارات والأصول العراقية المتواجدة في الخارج دعا عضو لجنة النزاهة النيابية وزارة الخارجية إلى ضرورة تكثيف وبذل جهود استثنائية وعاجلة بالإستناد إلى الإتفاقيات والمعاهدات الدولية الموقعة بين العراق ومختلف دول العالم من أجل تعقب واستعادة العقارات والأموال التابعة للنظام السابق ومصادرتها لصالح الدولة لكونها تمثل حقًا تاريخيًا للعراقيين يجب عدم التفريط به تحت أي ظرف

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *