شهدت الساعات الماضية أخطر تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران منذ بدء وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي، بعدما تبادل الطرفان الهجمات في محيط مضيق هرمز، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.
ورغم إعلان طهران لاحقاً عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وتأكيد واشنطن أنها لا تسعى إلى التصعيد، فإن المواجهة الجديدة أثارت مخاوف من انهيار التفاهمات الهشة، خصوصاً مع الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المندلعة بين الجانبين منذ 28 فبراير الماضي.
وبحسب مسؤول أميركي مطلع، فإن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة ونفذت هجمات بواسطة زوارق سريعة استهدفت سفناً حربية أميركية، وكانت تستعد لتنفيذ هجمات إضافية، قبل أن ترد القوات الأميركية بضربات وصفتها بـ”الدفاعية”.
وأوضح المسؤول أن الضربات الأميركية طالت مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، ومدينة بندر عباس، إضافة إلى مواقع ساحلية في خارك، واستهدفت منظومات صواريخ كروز ورادارات دفاع ساحلي، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الهجوم الإيراني استهدف ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة.
في المقابل، أكد الجيش الإيراني أن قواته فتحت النار على القطع البحرية الأميركية رداً على هجوم سابق استهدف ناقلة نفط إيرانية، كانت تحاول كسر الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي.
وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن “الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بعد استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى قرب مضيق هرمز، إلى جانب شن غارات على سواحل الخمير وسيريك وجزيرة قشم”، مضيفاً أن القوات الإيرانية ردت عبر مهاجمة سفن عسكرية أميركية شرق المضيق وجنوب ميناء تشابهار.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان الجيش الأميركي تدمير ستة زوارق إيرانية واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيرة، خلال مواجهات مرتبطة بمحاولات تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وتزامن تجدد الاشتباكات مع ترقب الرد الإيراني على مقترح أميركي يتضمن اتفاقاً أولياً لوقف القتال، مع تأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى جولات تفاوض لاحقة، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.


