ترامب يدرس عملية جديدة ضد إيران مع انتهاء مهلة قانون الحرب الأميركية

دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة من الجدل السياسي والعسكري، بالتزامن مع انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بموجب قانون صلاحيات الحرب، فيما كشفت تقارير أميركية عن طرح خطط عسكرية جديدة تتعلق بمضيق هرمز واستمرار الضغط على طهران.
وبحسب ما أوردته صحيفة بوليتيكو، فإن ترامب ناقش خطة جديدة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، عبر الإبقاء على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، بالتنسيق مع الحلفاء، لزيادة الكلفة الاقتصادية على إيران بسبب تهديدها حرية تدفق الطاقة العالمية. وقدرت الصحيفة خسائر طهران اليومية جراء هذا الحصار بنحو 500 مليون دولار.
وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب تلقى إحاطة عسكرية استمرت 45 دقيقة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة، تضمنت خيارات عملياتية جديدة محتملة ضد إيران خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة المحددة وفق قانون صلاحيات الحرب، الذي يقيد قدرة الرئيس الأميركي على مواصلة العمليات العسكرية دون تفويض من الكونغرس بعد مرور ستين يوماً على بدء العمليات، والتي انطلقت في 28 فبراير الماضي. كما يسمح القانون بتمديد إضافي يصل إلى ثلاثين يوماً في ظروف محددة.
ونقلت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية قوله إن العمليات القتالية التي بدأت ضد إيران انتهت من الناحية القانونية، نتيجة انتهاء المدة المنصوص عليها في القانون، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة توقف التحركات العسكرية ميدانياً.
وفي محاولة لتجاوز الإشكال القانوني، أوصى ريتشارد غولدبيرغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، بإطلاق عملية جديدة تحت مسمى مختلف، تكون مهمتها الأساسية “الدفاع عن النفس” وإعادة فتح مضيق هرمز، مع الإبقاء على حق تنفيذ عمليات هجومية لضمان حرية الملاحة.
من جانبه، حرص ترامب على وصف المواجهة الجارية بأنها “عملية عسكرية” وليست حرباً، مؤكداً في مقابلة مع شبكة نيوز ماكس أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً بالفعل على إيران، لكنها تسعى إلى نتائج أكبر تشمل ضمانات دائمة بعدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران أصبحت في وضع عسكري واقتصادي ضعيف للغاية، معتبراً أنها قد تحتاج إلى نحو عشرين عاماً لإعادة بناء قدراتها من جديد، في وقت يستمر فيه الجدل داخل واشنطن بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن حدود صلاحيات الرئيس في إطلاق عمليات عسكرية جديدة دون العودة إلى الكونغرس.