الاخبار الدولية

بين شروط ترامب الصارمة ومليارات إيران المجمدة.. هل ينهار اتفاق التهدئة في الشرق الأوسط؟

نينوى الغد / تحرير م.ا

جددت الولايات المتحدة الأمريكية تهديداتها العسكرية الصريحة تجاه طهران بالتزامن مع تشديد الرئيس دونالد ترامب على رفضه القاطع لإبرام أي اتفاق سياسي أو دبلوماسي مع الجانب الإيراني ما لم ينصع بالكامل للشروط والإملاءات الأمريكية الموضوعة على طاولة المفاوضات وجاء هذا الموقف الحازم عقب اجتماع رفيع المستوى عقده الرئيس الأمريكي مع كبار مستشاريه للأمن القومي في البيت الأبيض لتقييم مسار وجدوى المفاوضات غير المباشرة الجارية بين البلدين دون أن يسفر هذا اللقاء عن اتخاذ أي قرار نهائي أو حاسم بشأن صياغة تفاهم محتمل بين الطرفين في الوقت الراهن

وفي إطار استعراض القوة وإبراز الجاهزية الميدانية أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال تواجده في العاصمة السنغافورية أن بلاده تمتلك القدرة العسكرية الشاملة والكاملة للعودة إلى مربع العمليات العسكرية المباشرة واستهداف العمق الإيراني إذا ما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك وهو ما تناغم بشكل مباشر مع بيان مقتضب صدر عن القيادة المركزية الأمريكية التي شددت بدورها على أن قواتها في المنطقة تعيش حالة من اليقظة الدائمة والحضور العسكري المكثف لمواجهة أي طارئ

وتتمحور نقاط الخلاف الجوهرية والعميقة التي تعيق الوصول إلى حلول وسيطة حول ثلاثة ملفات استراتيجية معقدة يتصدرها ملف البرنامج النووي الإيراني حيث يصر ترامب على انتزاع ضمانات تمنع طهران من حيازة السلاح النووي أو الإستمرار في عمليات تخصيب اليورانيوم العالية في وقت تنفي فيه إيران التوصل لأي مسودة اتفاق نهائي معلنة أن أولوياتها القصوى ترتكز على إيقاف الحروب الدائرة بالمنطقة وتبرز في الوقت ذاته شروط إيرانية مضادة تطالب بالإفراج الفوري عن اثني عشر مليار دولار من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في المصارف الدولية كجزء لا يتجزأ من أي تسوية مقبلة مع نفي مصادر مسؤولة في طهران للأنباء المتداولة بشأن تقديم تنازلات تتعلق بأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو مصير المواد النووية المخصبة

وعلى جبهة إقليمية متصلة يلقي التصعيد العسكري المستمر بظلاله القاتمة على المشهد العام حيث يتواصل تبادل الضربات الصاروخية والاتهامات المتبادلة بخرق التهدئة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان على الرغم من سريان اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار وتتوالى الهجمات الإسرائيلية المركزة داخل العمق والأراضي اللبنانية وسط تحذيرات رسمية وسياسية شديدة اللهجة من قِبل الحكومة اللبنانية بأن هذه الإنتهاكات المستمرة تمثل منزلقًا خطيرًا للغاية وتهدد بإنهيار التهدئة بالكامل وتوسيع رقعة الصراع والتوتر الإقليمي في المنطقة إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *