عدّت كتلة “الإعمار والتنمية” النيابية، برئاسة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن توزيع الحقائب الوزارية ضمن الحكومة العراقية الجديدة لم يراعِ التوازنات السياسية والاستحقاقات الانتخابية بشكل عادل، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تقف عائقاً أمام استكمال تشكيل حكومة علي الزيدي.
وقالت الكتلة في بيان تابعته نينوى الغد، إن نتائج المفاوضات الخاصة بتشكيل الحكومة أظهرت “اختلالاً واضحاً” في توزيع المناصب الوزارية، مشيرة إلى أن بعض الكتل حصلت على حقائب ومواقع تفوق حجمها البرلماني والجماهيري، فيما لم تحصل كتلة “الإعمار والتنمية” على ما يتناسب مع ثقلها السياسي والانتخابي.
وأضاف البيان أن الكتلة، رغم اعتراضاتها على آلية توزيع الاستحقاقات، فضّلت دعم مسار تشكيل الحكومة وعدم تعطيله، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على استقرار مؤسسات الدولة.
وفي ما يتعلق بجلسة التصويت على الكابينة الوزارية، أوضحت الكتلة أن مواقف نوابها شهدت تبايناً تجاه بعض الوزارات، معتبرة أن ذلك يعكس قناعات سياسية وبرلمانية “محترمة” مرتبطة بتقدير المشهد السياسي وتوازناته داخل الحكومة الجديدة.
وأكدت الكتلة أن شركاءها في كتلة “العقد الوطني”، التابعة لـ فالح الفياض، حصلوا على تمثيلهم الحكومي عبر وزارة الزراعة استناداً إلى حجمهم النيابي البالغ 11 مقعداً، كما شددت على حرصها في الحفاظ على استحقاق شركائها في حركة “سومريون” برئاسة أحمد الأسدي، والذين يمتلكون خمسة مقاعد برلمانية ضمن تحالف “الإعمار والتنمية”.
وبيّنت الكتلة أنها تحترم أي قرار يتخذه شركاؤها السياسيون، وفي أي مسار يرونه مناسباً لخدمة “المصلحة الوطنية”، في إشارة إلى إعلان “العقد الوطني” و”سومريون” الانسحاب من الائتلاف خلال الأيام الماضية، بسبب ما وصفوه بسياسة التهميش والإقصاء داخل التحالف.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية بشأن استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة الزيدي، بعد أن صوّت مجلس النواب، الخميس الماضي، على منح الثقة لـ14 وزيراً وتأجيل حسم 9 وزارات أخرى إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى، وسط تحذيرات أميركية من إشراك فصائل مسلحة ضمن الحكومة الجديدة.
