
المحرر: | عدد المشاهدات: 64
كشف برنامج مكافحة التبغ في وزارة الصحة، اليوم الأحد، عن إنفاق العراقيين ما يقارب ثلاثة مليارات دينار يوميًا على شراء منتجات التبغ، أي ما يعادل مليوني دولار، وسط تحذيرات من تأثيراته الصحية والاقتصادية الخطيرة.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع اليوم الوطني للامتناع عن التدخين، الذي يوافق 2 شباط/فبراير، وهو ذكرى التصويت على قانون مكافحة التدخين رقم 19 لسنة 2012.
التركيز على مخاطر التدخين على المرأة
وأوضح معاون مدير البرنامج، الدكتور وسيم كيلان، أن احتفالية هذا العام ستركز على التوعية بالأضرار الصحية والبيئية والاقتصادية الناجمة عن استهلاك التبغ. وأشار إلى أن شعار الاحتفالية لعام 2025 سيكون:
"التدخين يخدش جمال وأنوثة المرأة"، وذلك لتسليط الضوء على الأثر السلبي الكبير الذي يتركه التدخين على النساء.
وأشار كيلان إلى أن التدخين يتسبب بوفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنويًا حول العالم، بينهم 1.5 مليون امرأة من إجمالي 200 مليون مدخنة، معظمهن في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. كما أكد أن المرأة المدخنة معرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، العقم، تأخر الحمل، ولادة أطفال بوزن منخفض، والموت المفاجئ للرضع بعد الولادة.
العراق ضمن الدول الأكثر استهلاكًا للتبغ
وبحسب دراسة أجرتها وزارة التخطيط، فإن العراق يعد من بين الدول الأكثر استهلاكًا لمنتجات التبغ، حيث يتوزع الإنفاق اليومي على السجائر العادية، الأركيلة، السجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن.
وفي هذا السياق، أشار كيلان إلى أن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية أصدر مواصفات قياسية جديدة لمنتجات التبغ، تشترط وضع علامات تحذيرية على عبوات السجائر، بالإضافة إلى بيان نسبة النيكوتين، القطران، والمواد الكيميائية الأخرى التي تحتويها. كما سيتم قريبًا إصدار معايير جديدة للتبغ المسخن.
التهريب والمخاطر الصحية
على الرغم من هذه الإجراءات، أكد كيلان أن منتجات التبغ لا تزال تدخل إلى البلاد بطرق غير مشروعة، مشيرًا إلى أن شركات التبغ تعمل على تسهيل انتشار منتجاتها في الأسواق العراقية، مما يجعلها متاحة بشكل كبير.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الهيئة الاستشارية لسلامة الأغذية قررت عام 2020 منع تداول واستيراد وتصنيع السجائر الإلكترونية، إلا أن انتشارها لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا.
كما كشف عن وجود مشروع قانون "الحماية من أضرار التبغ"، الذي وصل إلى مرحلة التصويت في البرلمان، ويهدف إلى حماية المجتمع من المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ.
التبغ يحتوي على مواد سامة
وحذّر معاون مدير البرنامج من أن منتجات التبغ تحتوي على مواد ذات سمية عالية، أبرزها:
النيكوتين، الذي يصبح إدمانيًا عند تجاوز تركيزه 0.8%.
القطران والزرنيخ، اللذان يؤثران سلبًا على الصحة العامة.
الرصاص، النيكل، والكروم، وهي معادن تؤثر بشكل مباشر على الجهاز المناعي، العصبي، التنفسي والهضمي.
دعوات لتشديد الرقابة
واختتم كيلان تصريحه بالتأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على سوق التبغ في العراق، وتطبيق القوانين التي تحظر الترويج لهذه المنتجات، للحد من تأثيراتها السلبية على المجتمع والاقتصاد.
2025-02-02