اثيل النجيفي: البصرة والموصل بوابتان مفصليتان بهما يستقر العراق وبضعفهما يحتضر فالموصل بوابة الاتفاق بين الكرد والعرب وبضعفها ينتشر الخلاف ويضطرب الامن والبصرة بوابة الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وبضعفها تسيطر مافيات الفساد على العراق      |       البرلمان يقرر الغاء استجواب وزير الزراعة لاختلال التواقيع المؤيدة لاستجوابه بعد سحب عدد من النواب تواقيعهم بناءا على طلبات مقدمة منهم      |       مجلس النواب العراقي يصوت على صيغة بخصوص اعادة نازحي غرب نينوى الى مناطقهم المحررة بعد اكمال التدقيق الامني خلال مدة اقصاها شهر واحد      |       مجلس النواب العراقي يؤجل استكمال التصويت على مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية الى يوم السبت المقبل      |       مجلس النواب العراقي يصوت "بالقناعة" على اجوبة وزير التجارة وكالةً "سلمان الجميلي"      |       

وطن طارد .. مع الأسف

زيد الحلي


لن يكون يوسف العاني ، آخر مبدع يهوي في بلاد الغربة ، فالمبدعون العراقيون الذين يفترشون ارض المنافي ، كُثر وهم بازدياد ، وهذه الزيادة تتم اسبوعيا وربما يوميا ..في ظل صمت حكومي ، حتى يتخيل لي ان الامر يتم بترحيب مبطن من مسؤولي الثقافة عندنا !

بالأمس ، ودعنا رموزا ثقافية عديدة منهم : قاسم محمد ، عبد الرزاق عبد الواحد ، عمانوئيل رسام ، عبد الستار ناصر .. وغيرهم … ترى كم يلزمنا من وقت ، كي تثمر ارضنا مثل هذه الاشجار الابداعية ..؟

لا جديد في قولي ، إن الأمم المتقدمة تبحث دوما عن المبدعين في كل مجال من مجالات المعرفة، وتسهل لهم سبل العمل والإبداع وتعطيهم من اهتمامها وتشجيعها ما يسمح لهم بالانطلاق في آفاق الابداع ، وتقدم الدعم المنشود ، للعيش الآمن في الوطن ، بدل ان ينمو ابداعهم في ارض غير وطنهم كما يتم حاليا في عدد من دول العالم .. فعظمة المبدع في فكره لا في يده ، فاليد لا تستطيع أن تفعل أكثر مما يوحي به الفكر .. ومعروف ان الإبداع رافد التميز، والطموح رافد الإبداع.. فلا تميز بدون إبداع ، ولا يستمر الإبداع دون “طموح” … والمبدعون العراقيون ، لهم الكأس المعلى في الطموح الابداعي بكل ابواب وصنوف الابداع ..

عجبي على وطن ، الابداع فيه غرسة معطاء ، لا يكترث لمبدعيه ولا مسعى له ، في استقدامهم الى بلدهم ، وتهيئة مستلزمات العيش الكريم لهم وتعينهم في المراكز التي يستحقونها ..

التقيتُ العديد من المبدعين خلال زياراتي خارج العراق ، فوجدت ان حبّ الوطن لديهم انتماء فريد وإحساس راقٍ وتضحية شريفة ووفاء كريم، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية، إنه أسمى من كل هذا، إنه حب سامٍ ، يمكن غرس معانيه في نفوس الأجيال بربطهم بهويتهم الوطنية، وتوعيتهم بالمخزون التاريخي والثقافي للوطن؛ باعتبارهما مكوناً من مكوناته الأساسية والراسخة… فهل كنا على قدر هذا الشعور ؟ مع الاسف اقول : كلا !

كل المبدعين العراقيين الذين رحلوا في الخارج بصمت العظماء ، وصمة عار فى جبين ولاة (الثقافة) عندنا الذين لا يعرفون من الثقافة سوى مهرجانات بلهاء ، واصدارات لا يقرأها سوى كتابها ، وتوزيع مداليات وشهادات ( تقديرية ) تباع على ارصفة شارع المتنبي ..!

أيها المبدعون ، عذرا …. لا تنتظروا من الوطن ترحيباً.

2016-10-16 13:08:33