الحكومة التركية توافق على طلب بغداد من اجل إغلاق معبر إبراهيم الخليل مع كردستان.      |       قاسم الاعرجي يدعو جميع المكونات في كركوك ان يفتحوا صفحة جديدة من التعايش الاخوي والابتعاد عن اي محاولة لشق الصف او اثارة النعرات فالعراق كبير ويسع الجميع.      |       رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يأمر برفع العلم العراقي في جميع المناطق المتنازع عليها.      |       الرئيس العراقي فؤاد معصوم يشدد على ضرورة وقف النزاع في كركوك واللجوء الى الحوار.      |       قيادة البيشمركة: الحشد الشعبي بقيادة اقبال بور بالحرس الثوري يشن هجوما على كركوك      |       

وطن طارد .. مع الأسف

زيد الحلي


لن يكون يوسف العاني ، آخر مبدع يهوي في بلاد الغربة ، فالمبدعون العراقيون الذين يفترشون ارض المنافي ، كُثر وهم بازدياد ، وهذه الزيادة تتم اسبوعيا وربما يوميا ..في ظل صمت حكومي ، حتى يتخيل لي ان الامر يتم بترحيب مبطن من مسؤولي الثقافة عندنا !

بالأمس ، ودعنا رموزا ثقافية عديدة منهم : قاسم محمد ، عبد الرزاق عبد الواحد ، عمانوئيل رسام ، عبد الستار ناصر .. وغيرهم … ترى كم يلزمنا من وقت ، كي تثمر ارضنا مثل هذه الاشجار الابداعية ..؟

لا جديد في قولي ، إن الأمم المتقدمة تبحث دوما عن المبدعين في كل مجال من مجالات المعرفة، وتسهل لهم سبل العمل والإبداع وتعطيهم من اهتمامها وتشجيعها ما يسمح لهم بالانطلاق في آفاق الابداع ، وتقدم الدعم المنشود ، للعيش الآمن في الوطن ، بدل ان ينمو ابداعهم في ارض غير وطنهم كما يتم حاليا في عدد من دول العالم .. فعظمة المبدع في فكره لا في يده ، فاليد لا تستطيع أن تفعل أكثر مما يوحي به الفكر .. ومعروف ان الإبداع رافد التميز، والطموح رافد الإبداع.. فلا تميز بدون إبداع ، ولا يستمر الإبداع دون “طموح” … والمبدعون العراقيون ، لهم الكأس المعلى في الطموح الابداعي بكل ابواب وصنوف الابداع ..

عجبي على وطن ، الابداع فيه غرسة معطاء ، لا يكترث لمبدعيه ولا مسعى له ، في استقدامهم الى بلدهم ، وتهيئة مستلزمات العيش الكريم لهم وتعينهم في المراكز التي يستحقونها ..

التقيتُ العديد من المبدعين خلال زياراتي خارج العراق ، فوجدت ان حبّ الوطن لديهم انتماء فريد وإحساس راقٍ وتضحية شريفة ووفاء كريم، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية، إنه أسمى من كل هذا، إنه حب سامٍ ، يمكن غرس معانيه في نفوس الأجيال بربطهم بهويتهم الوطنية، وتوعيتهم بالمخزون التاريخي والثقافي للوطن؛ باعتبارهما مكوناً من مكوناته الأساسية والراسخة… فهل كنا على قدر هذا الشعور ؟ مع الاسف اقول : كلا !

كل المبدعين العراقيين الذين رحلوا في الخارج بصمت العظماء ، وصمة عار فى جبين ولاة (الثقافة) عندنا الذين لا يعرفون من الثقافة سوى مهرجانات بلهاء ، واصدارات لا يقرأها سوى كتابها ، وتوزيع مداليات وشهادات ( تقديرية ) تباع على ارصفة شارع المتنبي ..!

أيها المبدعون ، عذرا …. لا تنتظروا من الوطن ترحيباً.

2016-10-16 13:08:33