القوات العراقية تحرر مئات المدنيين بالموصل القديمة      |       خلية الاعلام الحربي: خسائر العدو: قتل 115 إرهابي مع قتل 12 قناص وتفكيك حزام ناسف واحد وتدمير مستودعين للاعتدة مع وكر واحد للعدو وتدمير 10 عبوات ناسفة وتدمير مفرزة هاون واحدة مع تدمير أربع مضافات للعدو       |       خلية الاعلام الحربي: قيادة قوات الشرطة الاتحادية تستمر بخوض معارك في المحور الجنوبي والتقدم نحو أهدافها المرسومة في المدينة القديمة       |       خلية الاعلام الحربي: داعش محاصر من ثلاثة محاور بآخر معاقله      |       بالتعاون مع المواطنين #حرس_نينوى يلقي القبض على داعشي في منطقة الجامعة في الجانب الأيسر من مدينة #الموصل      |       

وطن طارد .. مع الأسف

زيد الحلي


لن يكون يوسف العاني ، آخر مبدع يهوي في بلاد الغربة ، فالمبدعون العراقيون الذين يفترشون ارض المنافي ، كُثر وهم بازدياد ، وهذه الزيادة تتم اسبوعيا وربما يوميا ..في ظل صمت حكومي ، حتى يتخيل لي ان الامر يتم بترحيب مبطن من مسؤولي الثقافة عندنا !

بالأمس ، ودعنا رموزا ثقافية عديدة منهم : قاسم محمد ، عبد الرزاق عبد الواحد ، عمانوئيل رسام ، عبد الستار ناصر .. وغيرهم … ترى كم يلزمنا من وقت ، كي تثمر ارضنا مثل هذه الاشجار الابداعية ..؟

لا جديد في قولي ، إن الأمم المتقدمة تبحث دوما عن المبدعين في كل مجال من مجالات المعرفة، وتسهل لهم سبل العمل والإبداع وتعطيهم من اهتمامها وتشجيعها ما يسمح لهم بالانطلاق في آفاق الابداع ، وتقدم الدعم المنشود ، للعيش الآمن في الوطن ، بدل ان ينمو ابداعهم في ارض غير وطنهم كما يتم حاليا في عدد من دول العالم .. فعظمة المبدع في فكره لا في يده ، فاليد لا تستطيع أن تفعل أكثر مما يوحي به الفكر .. ومعروف ان الإبداع رافد التميز، والطموح رافد الإبداع.. فلا تميز بدون إبداع ، ولا يستمر الإبداع دون “طموح” … والمبدعون العراقيون ، لهم الكأس المعلى في الطموح الابداعي بكل ابواب وصنوف الابداع ..

عجبي على وطن ، الابداع فيه غرسة معطاء ، لا يكترث لمبدعيه ولا مسعى له ، في استقدامهم الى بلدهم ، وتهيئة مستلزمات العيش الكريم لهم وتعينهم في المراكز التي يستحقونها ..

التقيتُ العديد من المبدعين خلال زياراتي خارج العراق ، فوجدت ان حبّ الوطن لديهم انتماء فريد وإحساس راقٍ وتضحية شريفة ووفاء كريم، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية، إنه أسمى من كل هذا، إنه حب سامٍ ، يمكن غرس معانيه في نفوس الأجيال بربطهم بهويتهم الوطنية، وتوعيتهم بالمخزون التاريخي والثقافي للوطن؛ باعتبارهما مكوناً من مكوناته الأساسية والراسخة… فهل كنا على قدر هذا الشعور ؟ مع الاسف اقول : كلا !

كل المبدعين العراقيين الذين رحلوا في الخارج بصمت العظماء ، وصمة عار فى جبين ولاة (الثقافة) عندنا الذين لا يعرفون من الثقافة سوى مهرجانات بلهاء ، واصدارات لا يقرأها سوى كتابها ، وتوزيع مداليات وشهادات ( تقديرية ) تباع على ارصفة شارع المتنبي ..!

أيها المبدعون ، عذرا …. لا تنتظروا من الوطن ترحيباً.

2016-10-16 13:08:33