القوات العراقية تحرر مئات المدنيين بالموصل القديمة      |       خلية الاعلام الحربي: خسائر العدو: قتل 115 إرهابي مع قتل 12 قناص وتفكيك حزام ناسف واحد وتدمير مستودعين للاعتدة مع وكر واحد للعدو وتدمير 10 عبوات ناسفة وتدمير مفرزة هاون واحدة مع تدمير أربع مضافات للعدو       |       خلية الاعلام الحربي: قيادة قوات الشرطة الاتحادية تستمر بخوض معارك في المحور الجنوبي والتقدم نحو أهدافها المرسومة في المدينة القديمة       |       خلية الاعلام الحربي: داعش محاصر من ثلاثة محاور بآخر معاقله      |       بالتعاون مع المواطنين #حرس_نينوى يلقي القبض على داعشي في منطقة الجامعة في الجانب الأيسر من مدينة #الموصل      |       

حجر العبيدي يصيب الجميع – الحياة

محمد برهومة


ألقى وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، حجره في البركة وهو يعرف حجم الخلخلة التي سيتركها في مياه السياسة العراقية المضطربة. كشفَ الحجرُ المُلقى في جلسة استجوابه أمام البرلمان وأمام الهيئة القضائية، كيف تحوّلت الانتخابات والمناصب العليا إلى أداة أساسية لتقنين الفساد والخروج على القانون والقواعد الدستورية والتكسب غير المشروع وتصفية الحسابات. تكشَّفَ أنّ سياسيين سنّة وشيعة ممن ينادون بدعمِ الجيشِ العراقي ومحاربة «داعش»، إنما يتخذون من ذلك نافذةً لإبرامِ الصفقات المشبوهة، في حال صادق القضاء العراقي على اتهامات العبيدي لقائمة طويلة من البرلمانيين والسياسيين في بلده. وها هي تتراجع الأصوات التي لطالما تعالتْ وهي تتحدث عن الأخطاء الأميركية في العراق، وعن إخفاق إدارة أوباما في تأهيل الجيش العراقي وتدريبه والفشل في خلقِ نواةِ مؤسسةٍ عسكريةٍ فاعلة، بدليلِ العجز عن الحدِّ من نفوذ الميليشيات العراقية، وضعف رغبة المواطنين العراقيين في الانضمام إلى الجيش العراقي. اليوم، لم تعُدْ كاملةً روايةُ إخفاقِ أميركا التي صرفت، في السنوات الأخيرة، أكثر من 25 بليون دولار لتأهيل الجيش العراقي، ثمّ حين جاء «داعش» في صيف 2014 إلى الموصل ترك الجنود العراقيون أسلحتهم وأخلوا أماكنهم لمصلحة التنظيم الإرهابي. اليوم، صار شائعاً الكلام عن فساد وصفقات سياسية وسيناريوات حُبكتْ وأطراف استفادت من الذي جرى.
حجرُ العبيدي أعاد الجدل عن حِدّة الانقسامات في الوسط السنيّ، بين فريق الجبوري وصالح المطلك وجمال الكربولي ومحمد الكربولي ونواب آخرين، وفريق آخر يضم أسامة النجيفي وأثيل النجيفي والعبيدي وسياسيين سنّة آخرين، كما أعاد الحجر المُلقى الوساوس المتبادلة بين العبادي وسلفه نوري المالكي الطامح، على ما يُقال، إلى ولاية ثالثة. وإذا كان العبيدي مستاءً من عدم وقوف كتلته «تحالف القوى» إلى جانبه لدى استجواب النائب عن «دولة القانون» عالية نصيف له، وخشيته من أنْ يفقد منصبه نتيجة هذا الاستجواب، فإن تصفية الحسابات هذه، إن صحتْ، تُستكمل باستدعاء التنافس في الوسط السنيّ بين إسلاميين محافظين يمثلهم الجبوري وعلمانيين يمثلهم العبيدي وأسامة النجيفي. وما هو جديد أيضاً، أنّ اتهامات العبيدي للجبوري إن صحّت قضائياً، فإنّ هذا يعني أن ما كان يُقال عن خط أحمر إيراني - أميركي لتثبيت الجبوري في منصبه سيتمّ تجاوزه في حال الإدانة، ما من شأنه في المحصلة إعادة السجال حول مكاسب طهران وأنقرة وخسائرهما، في أعقاب إلقاء العبيدي حجره الذي أصابت موجاتُه الأطراف كافة، لا سيما أنّ احتمالات تغيير الجبوري تفتح الطريق، ربما، لتغييرات في الرئاسات الثلاث، وهو ما يسعى إليه المالكي في صراعه مع العبادي، الذي يرجو هو الآخر، أنْ يُساهم إبعادُ الجبوري، إن تمّ اتهامه بالفعل، في قيادة حكومة بعيدة من رقابة البرلمان إلى حين اختيار رئيس آخر للبرلمان، ما قد يعني بقاء العبيدي في منصبه، وعدم الاصطدام بالعبادي والمالكي في آن معاً، أو، في حال اتهام العبيدي أيضاً، شغور منصبي الدفاع والداخلية من حكومة العبادي.

2016-08-06 19:30:55