يدرس الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بجدية إحداث ثورة في لوائح الإنضباط الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، من خلال مقترح يهدف إلى تعديل نظام تراكم البطاقات الصفراء، في خطوة وُصفت بأنها تحول استراتيجي لحماية نجوم المنتخبات وضمان جودة الأداء في الأدوار النهائية
وتتجه الأنظار نحو تطبيق آلية جديدة تقضي بتصفير سجل الإنذارات للاعبين على مرحلتين زمنيتين مختلفتين، حيث تتم المرحلة الأولى فور نهاية دور المجموعات، بينما تكون المرحلة الثانية عقب انتهاء منافسات الدور ربع النهائي، وهو ما يختلف جذريًا عن النظام التقليدي الذي كان يعتمد على تصفير البطاقات في مرحلة واحدة فقط خلال مسيرة البطولة
ويأتي هذا التوجه كإستجابة مباشرة للتحديات اللوجستية والفنية التي يفرضها النظام الجديد للمونديال، والذي سيشهد مشاركة ثمانية وأربعين منتخبًا لأول مرة في التاريخ، مما يعني زيادة ملموسة في عدد المباريات التي سيخوضها كل لاعب، وبالتالي تضاعف احتمالات التعرض للإيقاف بسبب تراكم الإنذارات البسيطة
ويسعى الفيفا من خلال هذا التعديل إلى تلافي ثغرات النظام الحالي التي قد تحرم لاعبين مؤثرين من المشاركة في مواجهات مصيرية مثل نصف النهائي لمجرد حصولهم على إنذارين طوال البطولة، حيث تهدف القوانين المقترحة إلى منح اللاعبين “فرصة ثانية” للبقاء في دائرة المنافسة دون عبء البطاقات السابقة التي قد تُشهر في ظروف تكتيكية عارضة
من الناحية الفنية، يرى المحللون والمدربون أن هذا الإجراء سيعيد صياغة الكثير من الخطط التكتيكية داخل الملعب، حيث سيمنح الأجهزة الفنية مساحة أوسع للمخاطرة الدفاعية المدروسة في مراحل معينة دون الخوف من فقدان ركائز الفريق الأساسية في الأدوار الإقصائية المتقدمة
ومن المقرر أن يُطرح هذا الملف للنقاش الرسمي والحسم خلال الإجتماع المقبل لمجلس الفيفا في مدينة فانكوفر الكندية، وسط توقعات قوية بحصوله على دعم واسع من الاتحادات القارية، ليدخل حيز التنفيذ في النسخة التاريخية التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، معززًا بذلك روح التنافس الرياضي وضمان وجود أفضل العناصر في الملاعب حتى صافرة الختام



إرسال التعليق