الطاقة الذرية تكشف غن أضرار قرب موقع أصفهان النووي دون تسرب إشعاعي

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، عن رصد أضرار في مبنيين يقعان بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران، مؤكدة في الوقت نفسه عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو أضرار في المنشآت التي تحتوي على مواد نووية.

وأوضحت الوكالة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن التقييمات الأولية تشير إلى وجود أضرار واضحة في مبنيين قرب الموقع، لكنها شددت على أن المنشآت التي تضم مواد نووية لم تتأثر، مضيفة أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي خطر من تسرب إشعاعي.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الوكالة، أمس الثلاثاء، رصد أضرار حديثة في مبانٍ تقع عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، وذلك عقب غارات جوية نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

وأكدت الوكالة عبر منصة “إكس” أيضاً أنه لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي نتيجة تلك الأضرار، مشيرة إلى عدم تسجيل تأثيرات إضافية على موقع المنشأة نفسه، رغم تعرضه لأضرار كبيرة خلال الحرب التي اندلعت في يونيو (حزيران) عام 2025.

وبيّنت أن تقييمها للوضع استند إلى أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة، في إطار متابعة التطورات المتعلقة بالمنشآت النووية الإيرانية.

وفي هذا السياق، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية Rafael Grossi، يوم الاثنين، إنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى استهداف مباشر لمنشآت نووية إيرانية.

في المقابل، أفاد السفير الإيراني لدى الوكالة Reza Najafi بأنه أبلغ غروسي بتعرض منشأة نطنز لهجوم يوم الأحد، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

من جهة أخرى، أشار معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز مستقل للدراسات السياسية، إلى أن صور أقمار صناعية أظهرت ما قد يكون أول هجمات معروفة على موقع نووي إيراني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية.

وذكر المعهد أن الصور التي التقطتها شركة “فانتور” ومقرها ولاية كولورادو الأميركية أظهرت غارتين استهدفتا نقاط الدخول إلى منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في موقع نطنز، الذي سبق أن تعرض لهجوم أميركي في يونيو الماضي.

وأوضح المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد David Albright أن تحليل الصور يشير إلى أن الضربتين وقعتا على الأرجح بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي.

وأشار ألبرايت إلى أنه لم يتسنَّ تحديد الجهة التي نفذت القصف بدقة، سواء كانت الولايات المتحدة أم إسرائيل، موضحاً أن مجمع نطنز يعد من أبرز المرافق المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب تقرير المعهد، أظهرت صور الأقمار الصناعية تدمير ثلاثة مبانٍ داخل الموقع، اثنان منها يمثلان مداخل للموظفين إلى قاعتين تحت الأرض تضمّان آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، سواء لأغراض الطاقة أو لأغراض عسكرية بحسب مستوى التخصيب.

يذكر أن منشأة نطنز كانت قد تعرضت لهجمات خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، بمشاركة الولايات المتحدة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في أجزاء من الموقع.

وعقب تلك الهجمات أعلنت طهران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفضت السماح لمفتشي الوكالة بزيارة منشآتها النووية المتضررة.

غير أن إيران أبدت لاحقاً بعض المرونة بشأن استئناف عمليات التفتيش، مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي، قبل أن تتعثر تلك المحادثات مجدداً على خلفية التطورات العسكرية.

إرسال التعليق