أفاد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، بأن تنظيم داعش الإرهابي يشفط عشرات الملايين من الدولارات شهرياً من رواتب موظفي الحكومة في المناطق التي يحتلها، ما يضع الحكومة العراقية والولايات المتحدة في مأزق بين إرسال الرواتب فتسرقها عصابات التنظيم أو قطع التمويل والحاق الضرر بآلاف الموظفين هناك.
أفاد تقرير أوردته صحيفة وول ستريت جورنال بان عصابات داعش تقوم بشفط عشرات الملايين من الدولارات شهرياً من الرواتب المدفوعة للموظفين من الحكومة العراقية في المناطق المحتلة في الموصل وأطراف بغداد وإرسال هذه الأموال للتنظيم لتأمين الدعم في تمويل عملياتهم.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين لم يفصح عن أسمائهم، أن التأكيد على التوازن الدقيق الذي تعمل عليه الولايات المتحدة والحكومة العراقية يضع حملة كسب العقول والقلوب ضد تنظيم داعش في موقف حرج، ما بين منع وصول الأموال الى المناطق وحرمان الموظفين لمنع التنظيم من الاستفادة منها، وبين إقناع السنة بدعم الحكومة العراقية في بغداد.
وتابع أن أمام المسؤولين الأميركان خياران كلاهما سيء، فإن هم تدخلوا في محاولة لتوجيه الحكومة العراقية للتوقف عن دفع الأموال لبعض الموظفين بهدف منع تنظيم داعش الإرهابي من سرقة الأموال، فان ذلك ربما يؤدي الى حرمان مئات الآلاف من الأبرياء في الموصل من تلقي أي اجر وهو ما سيتسبب بأزمة إنسانية، موضحا أن عدم التدخل قد يؤدي أيضا إلى استمرار تدفق الأموال وبالتالي سيمكن داعش من شراء الأسلحة وتحصين المدينة ضد الحصار المتوقع من الولايات المتحدة والحكومة العراقية قبل عملية التحرير في ربيع هذا العام.
مسؤول في إدارة الرئيس أوباما، قالوا إن أي قرار لم يتخذ حتى الآن حول الكيفية التي يجب على الولايات المتحدة الانخراط بها، فهذا أمر نحن قلقون بشأنه، ونواصل النظر فيه لكنها في النهاية مسألة تقع تحت سيطرة الحكومة العراقية، موضحا أن داعش يفرض ضريبة تبلغ ثلاثين بالمئة على الأشخاص الذين يقومون بنقل الأموال في المناطق التي يسيطرون عليها، ويفرض أيضا ضريبة تبلغ ثلاثمئة وخمسين دولارا على كل شاحنة تجلب البضائع الى الموصل.
مسؤولون عراقيون قالوا لصندوق النقد الدولي في اجتماع عقد مؤخرا إنهم يعلمون ان تنظيم داعش يستقطع جزءا من الأموال، لكنهم أكدوا ايضا أن لا خيار آخر لديهم سوى الاستمرار بدفع رواتب الموظفين فيما رفض المتحدث باسم السفارة العراقية في واشنطن التعليق على الموضوع.
إرسال التعليق