تشهد الأوساط الطبية في الولايات المتحدة تحولًا جذريًا في التعامل مع الأمراض النفسية المستعصية بعد حصول شركة موتيف نيوروتك على الضوء الأخضر من إدارة الغذاء والدواء لبدء التجارب البشرية على غرسة دماغية متناهية الصغر تهدف إلى إنقاذ ملايين المرضى الذين لم تجدِ معهم الأدوية التقليدية نفعًا
ويعتمد هذا الإبتكار الذي يحمل اسم دي أو تي على جهاز بحجم حبة التوت يتم زرعه بدقة داخل الجمجمة لكنه يتميز عن غيره من الغرسات التقليدية بكونه يستقر فوق الطبقة الخارجية الواقية للدماغ دون الحاجة إلى اختراق الأنسجة العصبية الحساسة مما يقلل المخاطر الجراحية إلى أدنى مستوياتها
وما يجعل هذه التقنية فريدة من نوعها هو عملها اللاسلكي الكامل حيث لا تحتاج إلى بطاريات مزروعة أو أسلاك معقدة بل تعتمد على تحفيز كهربائي مبرمج رقميًا يستهدف الدوائر العصبية المسؤولة عن الإكتئاب بشكل مباشر ومستمر ليشبه في آلية عمله أجهزة مراقبة السكري التي تلازم المريض لضمان استقرار حالته الحيوية
وقد جاء هذا الإنجاز ثمرة تعاون بحثي امتد لأكثر من عقد بين جامعة رايس ومؤسسات طبية مرموقة وبدعم من وكالات فيدرالية كبرى مما سمح للشركة بالوصول إلى مرحلة التجارب السريرية في وقت قياسي لم يتجاوز أربع سنوات من تأسيسها لتفتح بذلك بابًا جديدًا من الأمل أمام الفئات الأكثر تضررًا من الإضطرابات السلوكية في العالم عبر دمج التكنولوجيا المتطورة بالطب النفسي الحديث



إرسال التعليق