اكد مصدر عسكري مقرب من رئاسة الوزراء ببغداد ان اجتماعاً عقده مستشارون اميركان من رتب عالية مع قادة عسكريين عراقيين أمس عبر فيه الاميركان عن تحفظهم على طلب رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي زيادة الدعم الجوي وتقديم مساعدات عسكرية تقنية منها انزالات مراقبة بالطائرات والتكنولوجيا الاميركية في نقاط ضعف تنظيم داعش في الفلوجة.
وبحسب المصدر فإن كبير المستشارين الاميركيين قال ان اعتمادكم على قاسم سليماني والدعم الايراني في المعركة يعني انكم غير محتاجين لقوتنا، وان وجود سليماني وممثليه في قيادة عمليات الفلوجة يعني ان لا مكان لنا ،ونحن لا نقدم الدعم لما يريد ان يحسبه سليماني انتصارا لمليشياته بما يطعن بخططنا العسكرية في قتال تنظيم داعش .
واوضح المصدر ان العبادي حاول جاهداً اقناع الاميركان انه هو الذي اعلن بنفسه انطلاق عملية الفلوجة وليس الحشد الشعبي او قاسم سليماني وان المرجعية العسكرية للجيش العراقي، وان الدعم الاميركي سيكون محصورا للقطعات النظامية العراقية إلا انه لا تبدو هناك قناعة اميركية .
ونقل المصدر عن ضابط عراقي قوله ان الاميركان قالوا انهم وحدهم الاكثر اطلاعا على وضع الفلوجة عسكريا وعملياتيا ويعرفون كيف يمكن ان تقاد المعارك من دون المساس بالمدنيين وان العبادي سيتحمل هذه المرة مسؤولية الانتهاكات التي سيرتكبها الحشد ضد الاهالي لاسيما الشباب في الفلوجة الذي يبدون في سن القتال لكنهم غير منضوين لتنظيم داعش .
واشار الضابط نقلا ايضا عن لسان المستشار الاميركي قوله ان المعركة بهذه المواصفات وبعقلية الارض المحروقة ستؤثر سلبا على الخطط العسكرية والسياسية الموضوعة في سياق المعركة المرتقبة الاهم في تحرير الموصل، وقال ،اننا بامكاننا حسم معركة الفلوجة في حدود شهر من الآن في حال انسحاب الوحدات الايرانية مع قاسم سليماني . وطبقاً للمصدر فقد رفض العبادي التخلي عن الحشد الشعبي فأجابه المستشار الاميركي عبر اجتماعه مع ضباط عراقيين ضاحكاً ، قولوا له اننا نقصد الحشد الايراني .
إرسال التعليق